العلامة المجلسي

282

بحار الأنوار

وقد ترد المنصوبة بمعنى التصديق والرضا بالشئ . ( 1 ) أقول ، الظاهر أن إبليس إنما قال له ذلك عندما أتى العسكر لقتله فحرضه على القتال ليكون أدعى لقتله ، فالمعنى اسكت ولا تتكلم بكلمة توبة واستكانة فإنك تظفر عليهم الان ، ويحتمل الرضا والتصديق أيضا . وقرأ السيد الداماد : تطفر بالطاء المهملة ، وقال : أيها بكسر الهمزة وإسكان المثناة من تحت وبالتنوين على النصب كلمة أمر بالسكوت والكف عن الشئ والانتهاء عنه ، وتطفر باهمال الطاء وكسر الفاء وقيل : بضمها أيضا من طفر يطفر أي وثب وثبة ، سواء كان من فوق أو إلى فوق ، كما يطفر الانسان حائطا ، أو من حائط . قال في المغرب : وقيل الوثبة من فوق والطفرة إلى فوق . 27 - رجال الكشي : سعد عن أحمد بن محمد عن أبيه وابن يزيد والحسين بن سعيد جميعا عن ابن أبي عمير عن إبراهيم ابن عبد الحميد عن حفص بن عمرو النخعي قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل : جعلت فداك إن أبا منصور حدثني أنه رفع إلى ربه وتمسح على رأسه ، وقال له بالفارسية يا پسر ! فقال له أبو عبد الله عليه السلام : حدثني أبي عن جدي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن إبليس اتخذ عرشا فيما بين السماء والأرض واتخذ زبانية بعدد الملائكة فإذا دعا رجلا فأجابه وطئ عقبه وتخطت إليه الاقدام تراءى له إبليس ورفع إليه ، وإن أبا منصور كان رسول إبليس ، لعن الله أبا منصور ، لعن الله أبا منصور ، ثلاثا . ( 2 ) 28 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد عن البزنطي عن الحسن بن موسى عن زرارة قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام فسألني ما عندك من أحاديث الشيعة ؟ قلت : إن عندي منها شيئا كثيرا قد هممت أن أوقد لها نارا ثم احرقها ، قال : ولم ؟ هات ما أنكرت منها ، فخطر . على بالي الأمور فقال لي : ما كان علم الملائكة حيث قالت : أتجعل فيها من يفسد فيها

--> ( 1 ) النهاية 1 : 66 . ( 2 ) رجال الكشي : 195 و 196 .